محمد جواد مغنية
17
شبهات الملحدين والإجابه عنها
العمياء ، في اي أصل من أصول الدين . . وامر القرآن الكريم في العديد من آياته بالاحتكام إلى منطق الحس والعقل والقلب في كل ما يمت إلى العقيدة بسبب ، وفي التشريع وشؤون الاجتماع وآداب السلوك ، كما حث على النظر في ملكوت السماوات والأرض . ولا أريد هنا ان اغرق القارئ في زحام المقدمات والنتائج والتفاصيل والأرقام ، واكتفي بهذا التساؤل على لسان من أيقن باللّه وآمن : ان كل شيء في الوجود من الذرة الصغيرة إلى أعظم المجرات يسير على سنة محكمة ، وينسجم مع غيره من أشياء الكون على ما بينه وبينها من تضاد كالحرارة والبرودة ، والحركة والسكون ، والليل والنهار ، والكل يعمل في تعاون واتحاد كامل ، ويتجه إلى غاية واحدة تماما كعمل الجسم المؤلف من أعضاء متباينة ، وقوى متضادة يدبرها جميعا عقل واع وإرادة حكيمة . فمن الذي احكم ونظّم هذا الكون بما فيه ، ودبره وهيمن عليه ؟ ووضع كل شيء في المكان الملائم له حتى أدى الغاية من وجوده على أكمل وجه ؟ ومن اين جاءته الحياة والادراك وغيره من الانفعالات البشرية وغير البشرية ؟ وهل ذلك كله من صنع الطبيعة العمياء الصماء ؟ وهل الطبيعة علة لنفسها ولما فيها من إرادة وعقل ونظام ؟ كيف وهي تفتقر